الرأي والرأي الآخر .. وهذا هو الرأي الآخر

القاهرة : 25 – 02 – 2009
بيان حركة مصر الحرة – متعاونون
الرأي والرأي الآخر .. وهذا هو الرأي الآخر
نص البيان :
.. تقود مصر " كعادتها " الدول العربية والمنطقة لتواكب العالم في حرية الرأي
والتعبير والعمل على نشر الحريات التي لا تمس الأمن والسلم العام .
فكانت مصر هي الأولى عندما أطلقت قمرها الصناعي عام 1998 وحينها لم تفضل جهة أو
دولة في الإنتفاع بهذا الصرح الكبير ، فكان لكل دولة ما أرادت من قنوات ومنابر كان
من المفترض أن تستخدمها لترسخ قواعد الأراء المتزنة وترتقي بجموع الشعوب العربية .
ولكن سرعان ما جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فوجدنا فضائيات خرجت علينا بحواراً
وتوجهاً تبرأت عنه تماماً حسن النية ، وأصبحت هذه القنوات لبّنات في جدار يبنى بدعم
ملاكها " هذه القنوات " هذفه الأول هو النيل من مكانة الدول العظمى كمصر في مصلحة
دويلات أخرى لا يعرف عنها التاريخ شيئاً ، معنقدة هذه القنوات وملاكها أن الأمر
بسيط وسهل وأن عقول البسطاء من جموع العرب ستسمح لهم بالتعدي علي الثوابت المترسخة
.
لن ترهقنا الذاكرة كثيراً عندما نستعيدها لنتذكر ما حدث من عمليات إرهابية تعرضت
إليها مصر في عام 2007 في منطقة ميدان عبد المنعم رياض بوسط البلد ومنطقة السيدة
عائشة بالقاهرة ، عندما ظهر إلينا مدير مكتب الجزيرة وهو يقول معلومات غير مؤكدة
بكل ثقة عن إنفجار قنابل في أماكن أخرى وتبين فيما بعد خطئه الإعلامي الفاحش في نشر
معلومات خاطئة من شأنها " حقيقةً " تكدير الأمن العام وكانت للنيابه المصرية حكمها
المتساهل معه بالغرامة المالية فقط .
ولن ترهقنا الذاكرة أيضاً في أحداث لبنان عام 2008 عندما تخلت الجزيرة تماماً عن
حيادها في تغطية الأحداث وفردت جميع أجهزتها لدور الدويلة قطر في حل الأزمة "
المصطنع "
ولا تزال الذاكرة تملي علينا أحداثاً أخرى تتعارض مع كون القناة المذكورة دائمة
التهليل لكل ما هو قومي وإسلامي عندما نتذكر زيارة السيدة نسيبي ليفني الي مقر
القنا ة بالدوحة والتحدث والتناقش مع مجلس إدارة القناه ولعلنا نتسائل في هذا الصدد
.. أهذا أيضاً لا يتعارض مع كل ما هو قومي وإسلامي في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية
" ظاهره علي الأقل " مع دولة إسرائيل ؟
وتحلت القناة أيضاً بعدم الحيادية في تغطية أحداث معبر رفح البري في أزمة غزة
الأخيرة .. وتصفيقها لمحور إقليمي بعينه لا يهمه حل القضية الفلسطينية بقدر ما يهمه
الإستعراض وإغتصاب مكانات الدول القوية .
وبالأمس كان إصراراً من قبِل القناة في تغطية حادث الحسين على أن تنال من أمن
وإستقرار هذا البلد بشكل مختلف وأكثر حذراً وخوفا على مراسليها بالقاهرة .
فقد بالغت القناه أشد المبالغة في أن الحادث وقع أمام مرقد الإمام الحسين وكأنه
إستهداف للشيعة ، وأن مصر تعاني من الفتنة الطائفية ضد الشيعة ، وأنه ليس مجرد حادث
إرهابي في مكان عرف عنه إجتذابه للسياحة إستهدافاً لإستقرار إقتصاد هذا البلد
العظيم .
ومع إعتراضي العميق لمنظومة الإعلام المصري وإدارتها المختلفة ولكني أستطيع أن
أتفهم ترفعه عن الدخول في مهاترات وضيعه مع قنوات أو دويلات تمنعنا مكانتنا من
الوقوف معهم بندية .
ولكن سوء إستغلال ثقة الشعوب بالإعلام وإستخدامهم لشعار مثل " الرأي .. والرأي
الآخر " أقول لهم ليس أنتم من الحيادية بشئ ، لإنكم تنفذون أجندات لا علاقة لها
بالصالح العربي أو القومي أو الإسلامي
أجندات تسعي لخلق مكانة لمن ليس لهم مكانة ، أجندات تسعى لخلق تاريخ لدويلات صغيرة
ليس لها تاريخ يذكر ، وإن كنتم علي حق في شعاركم .. فهذا هو الرأي الأخر ..