الراقصة المحظورة والطبال نور

بقلم : خالد الغزالي

لا شك أن الراقصة التي أرتمت في أحضان الكثيرون ممن يشتهون الشهوة ، سيأتي عليها اليوم وترتمي في أحضان الطبال الذي يطبل لها لتخرج لنا برقصات خليعة وضيعة صناعة مشتركة بين راقصة بارعة وطبال محترف ، ولا شك أيضاً أن الراقصة البارعة لا يمكن أن تستغنى عن الطبال المحترف ، وأيضا الطبال لا يمكن له الإستغناء عن الراقصة ، لأنها مصدر لجلب العلاقات والأموال له ، والراقصة والطبال وجهان لعملة واحدة
لقد أستيقظنا على خبر غريب الشكل والمضمون ، الخبر نشر في جريدة المصري اليوم الصادرة بتاريخ 28 - 02 - 2009 ومفاده أن أيمن نور لا يستبعد إقامة علاقة مع جماعة الإخوان المحظورة ، ويشير الخبر إلى أن هناك إتصالات تجرى الآن بين نور والمحظورة لتوحيد القوى ، وأن نور لا يمانع من أن يقوم بزيارة لكباريه المحظورة بالمنيل لمقابلة العالمة باشا المسئولة عن شئون الجماعة وتوزيع الأدوار وخلافه
وهنا نتساءل ماذا يريد الطبال نور من الراقصة المحظورة ؟ فالطبال هنا يحمل الفكر الليبرالي ، أما الراقصة فتدعي أنها تحمل فكر إسلامي ، فما الذي يربط بين الفكر الليبرالي والإسلامي ؟
سؤال محير ولكن دعونا نحاول أن نبحث له عن إجابة
والإجابة التي تغازلني هنا هي أن تبادل المصالح المشتركة بين الطرفين هي الأساس في بناء علاقة مشبوها مثل هذه العلاقة
فالطبال يتمتع بالغباء السياسي المعهود عنه والذي رأيناه يتجسد في تعامولاته في قضايا عدة ، والراقصة تتمتع بجسد جميل ورقصات متنوعة تستطيع من خلالها أن تجذب زبائنها ممن يشتهون اللعب على العمل السياسي للوصول إلى مصالح يتعفف اللسان النطق والإفصاح بها
ومع أننا قد وجهنا نظر المواطن نور إلى أنه كان لزاماً عليه البعد عن العمل السياسي ، إلا أنه مصمم أن يقحم نفسه في الحياة السياسية مستغلاً اليوم مغازلة الراقصة الوضيعة له
وكلاهما قبيح ، فالراقصة سجلها لا يخلو من محاولات عدة للوصول لكرسي الحكم حتى لو كلفها هذا جثث وأحلام الكثير من شبابنا المنثاق وراء فكر أحمق متهالك
والطبال خرج من السجن ليلعب من جديد على أحلام البسطاء
والله أنني لحزين من قرار الإفراج عن الطبال نور
وحزين أيضاً لتواجد جماعة الإخوان المحظورة بالشارع المصري وتوغلها الغير مقبول ونجنيدها اليوم بعد الآخر لشباب مفتون بالعالمة باشا التي تستحق السجن بجزيرة الشيطان
الإخوان جماعة محظورة لا يجب التعامل معها أو الإلتفاف لها وهي تقوم بدور الراقصة على أكمل وجه للوصول لكرسي الحكم بأي شكل وبكل الطرق الغير شرعية
ونور رجل مزور ويلعب على أحلام الناس وهو يقوم بدور الطبال الذي لا حيلة له إلا أن يمسك طبلته ويطبل ويرقص مع رقصات المحظورة الوضيعة لعله يخرج بعلاقة أو صفقة مالية أو سياسية غير شرعية كصفقاته المعهودة ومن المؤكد أن الراقصة أيضاً ستستفيد
وفي الأخير أحب أن أوجه رسالة إلى الراقصة وأقول لها أذهبي أنتي ومرشدكي إلى الجحيم ، فلن تصلي إلى الحكم مادامت السموات والأرض وألعبي على نور وأمثاله فهو لا شيء وأنتي لا شيء
أما نور المسكين .. فلا أجد كلمات تليق عليه إلا أنني أحذره مرة أخرى وأقول له كفاك غباء .. كفاك غباء .. كفاك غباء وأرحل عنا وعن البسطاء الذين تجيد أنت اللعب على أحلامهم
ولتذهبوا أنتما الأثنان إلى الجحيم