نور الفأر يلاعب مبارك الأسد .. بالذمة ده كلام

بقلم : خالد الغزالي

من الغباء الشديد أن يخرج لنا الفأر من جحره الصغير .. بفكر متواضع لا يتعدى حجمه الضئيل ليلبس لنا لباس الفارس الموهوم بشجاعته ويقف أمام ملك الغابة الأسد العظيم ويغازله مرة ثم يهاجمه الأخرى .. والغباء هنا ليس بالغباء العادي الذي يمر بالمتعاملين معه مرار الكرام .. ولكن الغباء هنا غباء يضر صاحبه ومعاونيه من فئران لا يفقهون شيئاً في عالمهم الواسع .. فالفئران مشتاقة لإن يهزم الفأر الصغير الأسد الكبير وهذا ما لم يكن ليحدث مطلقاً .. والفأر الصغير هنا نراه يلعب على مشاعر الفئران المحرومة من إنتصارات سياسية تأخذها للرقي بفكر وثقافة جديدة واهمهم بإن بيده وحده التغيير دون غيره وإنه لمنتصر على الأسد لا محال .. هذا ما يراه الفأر ومعاونيه .. وأنني لأراه لمشهد محزن حقاً .. فمن أين جاء الفأر بكل هذا الغباء ومن أين جاء الأسد بكل هذا الصبر والحكمة في نظرته للفأر والفئران المساعدة والمتعاونة .. لا أعلم .. المهم بل والأهم في قصتنا اليوم هو أن صبر وحكمة و أخلاق الأسد لم تكن لتؤذي الفأر المسكين .. ولم نره الأسد يدخل في صراع مع هذا الغبي لإنه صراع بالطبع سيكون غير متكافؤ .. فمن هو الفأر وما تاريخه كي يقف أمامه أسد له تاريخ كبير وباع طويل في إدارة كافة الأمور .. وأكتفى الأ سد أن يدع الحكم للقضاء النزيه في جريمة إرتكبها الفأر المزور .. فما كان من القاضي إلا أن يضع الفأر المسكين بالسجن ويحكم عليه بخمسة سنوات .. ولم يتحمل الفأر السجن وعذابه النفسي بعد أن كان طليق وتوسل للأسد وراح يكتب المراسيل ويتذلل ويبكي بكاء الندم .. ولكن الأسد لم يسمع لمثل هذا الهراء .. وبات الفأر ومعاونيه يبكون يتذللون ويرقصون على أوتار سياسية متهالكة وينشرون كما كان الفأر بالماضي ينشر بين الجميع أن دولتنا لا حرية بها وأننا الفأران مظلومون ونعامل بقسوة وأن كرامتنا في الأرض دائماً كي يحن عليهم رئيس دولة أو ملك من ملوك الدول الغير محبة لدولتنا .. ولكن أسدنا الفاضل لم لن يكون يوماً من بائعوا القضايا التي تمس مصرنا الجميلة .. ولن يأتي يوماً ويكون مصير هذا البلد في يد فأر لا قيمة له .. مصر يحكومها الآن أسد ولن يحكومها إلا أسد .. أما أنت يا نور فالتذهب إلى الجهيم ولا تنسى أن تأخذ معك معاونيك ومحبيك .. فنحن نتطلع إلى مستقبل أفضل لنا ولمن بعدنا .. ولن يكون هذا مع أمثالك .. أطال الله عمر رئيسنا وزعيم بلدنا مبارك وحمى مصرنا من فأران متطفلة ممحية الوجود من حياتنا وتاريخنا الخالد دوماً وأبداً ..