نقلاً عن " جروب الشهيد البطل الرئيس الراحل محمد أنور السادات "

الأعضاء
الكرام
ما هو هدف مقاومة حماس؟ هل هو
التأثير على إسرائيل أم التأثير
على مصر؟ لقد أصبح واضحاً أن
إسرائيل لن تغير من إستراتيجيتها
على الإطلاق، بل إنها تزيد من
جرعة العنف كلما سنح. وبالتالي،
ولأن حماس تدرك ذلك جيداً، لأن
الأمر ليس سراً وهو واضح وضوح
الشمس، يظهر جلياً، أن حماس حولت
المقاومة لتصبح ضد مصر، أي ضد
دولة عربية، هي أكثر من دعم
الفلسطينيين عبر تاريخ الصراع.
وبالتالي أيضاً، غيرت حماس من
منطق الصراع، من كونه صراع
فلسطيني – إسرائيلي إلى صراع
حمساوي – مصري! وهي بذلك، تحقق
رغبة إسرائيلية دفينة، كانت
إسرائيل قد عبرت عن رغبتها فيها
منذ زمن. ولقد حققت ما هو أهم بأن
منحت إسرائيل هدية، لم تكن لتحلم
بها الدولة الصهيونية طيلة سنوات
الصراع، منذ نشأة إسرائيل، وهو
تقسيم فلسطين للمرة الثانية في ما
يزيد عن 60 سنة، ومواجهة
الفلسطينيين لدولة أخرى غير
إسرائيل وعدم إهتمامهم بمواجهة
الدولة العبرية.
ومنذ أن إنتهت المواجهة
الإسرائيلية – الحمساوية،
والفصائل الفلسطينية تطلق
صواريخها، وكأنها تصدق بالفعل
أنها إنتصرت، رغم أن الحرب لم
تنتهي بالفعل، في ظل هدنة "هشة"
وبوضوح. كما أن إسرائيل ترد على
مضض على الصواريخ التي تطولها،
ولا ترد كل مرة، حتى تظهر للعالم
من "المعتدي"، حتى تكون العملية
الإسرائيلية القادمة أكثر شراسة،
من التي سبقتها.
ولماذا تضرب الفصائل، التي تنسق
أعمالها حماس، إسرائيل بالصواريخ،
إنما تدرك تماماً، أن إسرائيل
سترد يوماً، بشراسة غير مسبوقة،
خاصةً مع توقع إنتصار اليمين
الإسرائيلي في الإنتخابات القادمة
يوم الثلاثاء القادم؟
فاذا ما جمعنا التحليلين معاً، أي
أن الفصائل الفلسطينية بقيادة
حماس، تدرك أن إسرائيل سترد
بشراسة أكبر وأن حماس تواجه مصر
وليس إسرائيل، إنما ندرك المصيبة
الكبرى:
فحماس تطمح في "إبتزاز" مصر
سياسياً، وإملاء فتح كامل للمعابر
لحماس، وليس للفلسطينيين، على
دماء الفلسطينيين، المتوقع أن
يستشهدوا بآلاف الآلاف، في الجزء
الثاني من الحرب على غزة! أي أن
حماس تريد إنتهاز وإستخدام
وإستغلال "الدماء الفلسطينية" من
أجل إبتزاز مصر سياسياً.. وإملاء
"فتح المعابر" على مصر.. وليس هذا
بالطبع إملاء حمساوي بالأساس،
ولكنه إيراني – سوري.. ولكننا
نتمنى في الجزء الثاني من تلك
الحرب، أن نرى سوريا وهي تملك
حدود مشتركة مع إسرائيل، أن تقوم
بدورها المنتظر، خاصةً وأن
إستطلاع رأي إسرائيلي، قد صرح بأن
إسرائيل يمكن أن "تفكر" في حل
القضية الفلسطينية، ولكنها ستؤكد
ضم الجولان للأبد، لأن سوريا "لن"
تقاوم أبداً، وهي تزايد فقط، وهذا
وفقا لإسرائيل وليس لنا
وبالنسبة لمصر، فاننا نؤكد على
إستمرار فتح المعابر للحالات
الإنسانية، ولكن لن تفتح تلك
المعابر "عمال على بطال" فليست
هناك حالة آمنة في غزة، وهناك
فوضى إلى حد كبير وحالة حرب قادمة،
ولا يوجد إستقرار ونتحدى، أن تقوم
دولة بفتح حدودها مع دولة أخرى في
حالة الحرب في تلك الدولة.. فهذا
ليس وارد على الإطلاق، ويكفي أن
نُذكر أن سوريا تغلق حدودها، حتى
أمام المواطنين السوريين عندما
تكون هناك أي قلاقل في لبنان!
ولسنا مختلفين عن الدول المختلفة!
كما أننا لا نخضع لأي إبتزاز
سياسي، ولن تملي علينا إيران أي
حل. وقد بذلنا جهود مذهلة في
الفترة الماضية من أجل تحقيق
الهدنة. فاذا ما كانت حماس لا
تريد الهدنة، فلتتحمل العواقب،
ولا تتهمنا بأي إتهامات، لأن
الحقائق واضحة أمام العيان، وهناك
5 معابر لغزة مع إسرائيل، ويمكن
لحماس إذا كانت تقاوم بالفعل، أن
تنسف المعابر مع إسرائيل، وهي
لديها الإمكانيات، وقد قال خالد
مشعل وإسماعيل هنية، أن حماس غير
خائفة من إسرائيل، .. فلما لا
تفعل ذلك، وتنسف معبر من المعابر
الخمس مع إسرائيل.. فالأمر ليس
صعباً، .. فان لم تفعل، فأعرفوا
المعنى المقصود بالمقاومة:
فالمقاومة الحمساوية أيها الأعضاء،
ليس مقصود بها مقاومة ضد إسرائيل
ولكن مقاومة ضد مصر.. إن هذا أضحى
واضحاً وضوح الشمس، وحماس تدق
طبول الحرب وتطلب من إسرائيل دكها،
لتستدر عطف العالم والعرب وتبتز
مصر ويقبض قادة حماس المال من
إيران وسوريا بينما يتم إستغلال
دماء الشهداء الفلسطينيون في غزة
"جروب الشهيد البطل محمد أنور
السادات"